منتديات سليمان سلطان

العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدرس الأول: أهمية دراسة الآداب الشرعية وفضلها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البرنس هاني
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 622
العمر : 24
عنوان فصلك : تاسع
اسمك الحقيقي : هاني الخضري
المادة المفضلة : دين
توقيع المدرسه :
تاريخ التسجيل : 11/03/2009

مُساهمةموضوع: الدرس الأول: أهمية دراسة الآداب الشرعية وفضلها   الأحد مارس 22, 2009 5:51 am




الدرس الأول: أهمية دراسة الآداب الشرعية وفضلها



فكلنا يعلم الحديث المشهور فى سنن ابن ماجه عن أنس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال طلب العلم فريضة على كل مسلم ولكن هذا الأمر ليس مطلق على كل العلوم الشرعية، فليس الفرض هو أن تكون كل الأمة علماء فى الدين ولكن هناك من ما هو فرض عين على كل مسلم حتى يقيم به حياته مثل:
العلم بكيفية الوضوء والصلاة وهكذا وهناك من العلوم ما هو فرض كفاية مثل علم المواريث وحفظ كتاب الله وكثير من العلوم الشرعية اذا قام بها جزء من المسلمين سقطت عن الباقي، فالعلم المفروض تعلمه على كل المسلمين هو الذي يقيم به المسلم حياته دون الوقوع في خطأ شرعي عن جهل



، كما قلنا كل مسلم يصلي فعليه تعلم الطهارة والصلاة وكذلك في الصيام واذا تيسر لي الحج والعمرة علي قبل الطلوع وعناء السفر والنفقة ثم أعود وقد تركت ركنا من أركان الحج مثلا أن أتعلم قبل ذهابي فقه الحج والعمرةو وكذلك اذا نويت الزواج فعلي قبل ان أتزوج أن أتعلم فقه النكاح وهكذا لابد لي تعلم فقه البيوع فما منا من أحد إلا وهو بائع أو مشتري الى آخره فما دخل حياتي من أمور فعلي أن أتعلم فقهها خاصة اذا كان أمر سأستمر عليه في حياتي وليس مثلا مثل المواريث فالانسان لا يرث كل يوم وانما يحدث هذا مرة او مرتين له فمن الممكن أن يكتفي عندها بطرح سؤال على أهل التخصص في هذه التركة كيف تقسم.






وهنا تظهر لنا أهمية تعلم مادة الآداب الشرعية لأن ما سندرسه في هذه المادة تقريبا هو عبارة عن حياتنا اليومية، فمن منا لا يتكلم كل يوم طوال اليوم??????????؟ اذا فلابد من تعلم آداب الحوار في السنة، ومن منا لا يأكل كل يوم أكثر من مرة???????????؟ فلابد لنا من تعلم آداب الطعام والشراب وهي كثيرة جدا جدا ولكن لا يعرف معظم المسلمين عنها إلا القليل إن عرفه، ومن منا لا يمزح???????؟ فلابد أن تعرف كيف تمزح دون الوقوع في المعصية او تتبع السنة في المزاح فتؤجر على مزاحك.






ومن منا لا يلبس أو ينام ونتثائب ونتجشأ ونعطس كل يوم؟ فكل هذا من دروس مادة الآداب الشرعية لنتعرف كيف نفعل كل هذه الامور اليومية دون أن نقع أثناء فعلها في مخالفة شرعية أو بدلا من أننا نفعلها كل يوم وهي فقط من المباحات دون أن نأخذ على فعلها أجر فلنفعلها بعد هذه الدورة على السنة فنأخذ عليها أجر فمن يرفض أجر على يومه العادي دون مزيد من عمل أو مشقة؟????



وكذلك آداب إكرام الضيف وآداب المسجد وآداب طلب العلم وآداب الزيارة والإستئذان فلو تعلمون كم من الآداب والمسائل الشرعية فقط في موضوع الاستئذان لعلمتم كم هو جمال هذه الشريعة التي اعتنت بكل شىء وبمشاعر الإنسان الى أقصى درجة حتى الجماع له آداب

وهنا يتبين لنا أن عدم علمنا بالآداب الشرعية قد يوقعنا في أخطاء شرعية أو على الأقل مخالفة للسنة طوال اليوم كل يوم



ومن الحكم التي أرسل الله تعالى لنا رسولا بشرا أن يمارس كل هذه الأمور بأدق تفاصيلها حتى نقلده ويكون امامنا آداء حياتنا كما يحب الله بشكل عملي فلماذا نهمل الأمر؟ فهى لم تكن تصرفات عفوية من النبى صلى الله عليه وسلم وإنما كانت بوحي من الله وكانت مقصودة وفيها الخير لنا يقينا سواء ما علمنا منه الحكمة أو لم نعلم الحكمة منه فنحن عقيدتنا أننا على يقين أنه الخير والنفع .

ويكفينا أنه لو ما فيه نفع إلا الأجر على الإتباع لكفانا كي نفعله ويكفي ان اتباع السنة في هذه الامور لا يكلفنا مالا ولا جهدا ولا وقتا بل ونؤجر عليه بإذن الله




أما بالنسبة للآداب المتعلقة بالتعامل مع الآخرين مثل إكرام الضيف والإستئذان والتعامل مع الجار والزيارة وصلة الرحم وغيرها، فلا شك أن الله هو الذى خلقنا ويعلم أنفسنا وما يؤثر فيها سلبا أو ايجابا وما يؤلف بين قلوبنا أكثر منا فإنه يعلم ما سيشيع بيننا الود والوئام وما سيصلح المجتمع.

ولا شك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس خلقا ومدحه ربه فقال تعالى وإنك لعلى خلق عظيم، فمن أراد بأن يكون صاحب خلق عظيم فليقتدى بأحسن الناس خلقا صلى الله عليه وسلم، هذا له أثره فى إظهار الإسلام بالمظهر الحسن الذى يليق به، فإن من أهم وسائل الدعوة ومن أكثرها ايجابية هى الدعوة الغير مباشرة أى عن طريق المعاملة والخلق الحسن خاصة حين يعرف أن حسن المعاملة هذه من تعاليم الدين.



وكذلك هذا العلم يبرز الجانب الجمالى لديننا ويركز عليه وديننا كله جميل وابراز هذا الجانب الجمالى يجعل للمسلم طابع خاص فمن لا يستطيع معرفة تفاصيل الإسلام أو لم يعرفها بعد يستطيع أن يلمح الجمال فيه من مظهر والصورة العامة الظاهرة للمسلم الذى يطبق الآداب الشرعية فى كل أبوابها وخاصة فى فترة الآن يتعرض فيها الإسلام لحملة تشويه فاشلة واتهام بالغلظة والهمجية وانه لا يتناسب مع العصر، فيتبين فقط من صورتنا اذا طبقنا هذه الآداب أو من الإنطباع الأول لنا بطلان هذه الدعوة الظالمة لما سنظهر به من رقى وجمال يبرز عظمة ديننا






ثم ننتقل الى سبب آخر لدراسة الآداب الشرعية أنه المجتمع الغربى والمجتمع الغير مسلم قد صدروا لنا آداب ما يسمونه (الإتيكيت) ونحن أخذنا بشغف وأقمنا له المدارس وكأننا بحاجة له، ونحن فى غنى تام عنه كما أنه لا يناسبنا، فنحن قد كفانا الله بكل ما نحتاج حتى هذه الآداب التى يطلقون عليها هم (الإتيكيت) ولكن من وجهة نظر الكتاب والسنة لأنه كما ذكرنا أنه يقينا الله أعلم بالخير لنا وليس من صنعوا هذه الآداب أو هذا الإتيكيت ولو لم نعرف الحكمة من بعض الآداب، فالمسلم فى كافة أقواله وأفعاله ومعاملاته ومجالاته المعرفية يربطها بما جاء فى الكتاب والسنة، فلابد من إسلامية المعرفة بمعناها العام.






فإذا كان العالم كله يأكل باليد اليسرى وقال الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن نأكل باليد اليمنى، فإن الله تعالى هو الذى خلق أجسادنا وخلق الطعام لها فهو الذى يعلم كيف يُوكَل هذا الطعام وبأى عضو من الجسد الذى خلقه فمالى أرى المسلمون يتركون من يعلم ويسمعون الى من يجهل؟?????????






أهناك شك أن الله أراد لنا خير????؟ ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وهذا يذكرنى بقول ابن مسعود رضى الله عنه ( فإذا سمعت الله عز وجل يقول "ياأيها الذين ءامنوا" فارع لها سمعك، إما خير تُدعى اليه أو شر تنهى عنه) وإياك أن تقول أبدا أن هذه الأمور أى كيف تأكل وتنام وتمزح وتعطس أمور صغير وليست مهمة، فلو كانت أمور تافهة ما أوحى الله بها الى نبيه صلى الله عليه وسلم واحذر أن تقع فى هذا الخطأ بأن يجرى فى ذهنك بأن الله بنزل ما لا ينفع الناس فلو لم يكن فى نفع ما أجراها الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وكفاك فائدة أن تعرف أنك ستحصل بها على أجر من الله تعالى فضلا عن كل ما ذكرنا لها من فوائد فى الدنيا.





عن ‏ ‏أبي أمامة الباهلي ‏قال ‏ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‏رجلان أحدهما عابد والآخر عالم فقال(‏فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته وأهل السماء وأهل الأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير.) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح





اذا تأملنا الحديث نجد أن الله وملائكته وأهل السموات والأرض يصلون على معلم الناس الخير نجد أن هذا أمر طبيعى لأنه يعلم الناس دين الله، وهذا يظهر لنا في الآداب الشرعية جدا لانه من يعلم الناس مثل هذا العلم يكون سبب في سعادة الناس



والحيوانات وكل المخلوقات فلا عجب ان تصلي عليه وتستغفر له فاذا علم الناس كيف اكرام الضيف او آداب الإستئذان او حق الجار سيرحم الناس من أذى كثير يتسببون فيه لبعضهم البعض فلا عجب أن يصلي عليه أهل الأرض




حتى النملة فى جحرها وحتى الحوت يصلون على معلم الناس الخير، فما الذى استفادته النملة أو استفاده الحوت من معلم الناس الخير حتى يصلون عليه؟???




نحن مثلا اذا تعلمنا فى آداب الطعام أننا لا نذبح الحيوانات البحرية لأن البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته، أي أنها تؤكل بعد موتها دون الحاجة لذبحها وهو أخف مشقة على الحيوان من الذبح اذا أليس هذا إحسان للحوت أن نأكله بعد موته دون ذبحه، وكذلك اذا تعلمنا آداب الذبح وهدى النبى صلى الله عليه وسلم فى الإحسان الى الذبائح.

فعن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏إن الله كتب الإحسان على كل شىء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته...الترمذي- حسن صحيح




أليس هذا احسان لكل مخلوق أحل الله لنا ذبحه وكان سببا كافيا لصلاته على من يعلم الناس هذا الأدب؟ فإذا الأنسان أتى بدجاجة مثلا دون أن يعرف آداب الذبح أو هدى النبى صلى الله عليه وسلم فى الذبح سيعذبها عذابا شديدا.



وكذلك اذا أنت مثلا علمت الناس أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النمل، أليس هذا سببا كافيا لأن تصلى عليك النملة فى جحرها لحسن صنيعك بها؟



فالعجب كل العجب لمن سمع هذا الفضل ولم يعلم الناس الخير والأعجب منه من يعلم الناس الشر


وكذلك من الأسباب الملحة لدراسة الآداب الشرعية هو أنه كما يقول ابن القيم أنه لكل انسان قوة علمية وقوة عملية، القوة العلمية هى بمثابة نور يضىء له حتى يبصر به الطريق والقوة العملية هى السير نفسه على هذا الطريق، فلابد من التوازن بين القوتين فمن كانت له قوة علمية وضعفت قوته العملية أى أنه يعلم ولا يعمل، أو همته ليست عالية بقدر علمه فهو منافق )

ومن كان له قوة عملية اى له همة عالية فى العمل وضعفت قوته العلمية أى يعمل ولا يعلم فهو مبتدع يعمل فى دين الله بهواه، لأنه سيقيم عبادات عن جهل بكيفية اقامتها فحتما سيبتدع، فإن الزيارة وصلة الرحم عبادة، ولكننا مثلا اذا قمنا بها دون مثلا العلم بآداب الإستئذان سنؤذى الناس فبدلا من أن نأخذ أجر على هذه العبادة التى لها أجر كبير نأخذ وزرا لإبتداعنا فيها الذى أدى الى إيذاء من توجهنا اليهم بالزيارة أو صلة الرحم



فلابد أن نعلم فى تفاصيل حياتنا كيف أراد الله أن نفعلها مما سيؤدى بنا الى أن تكون تصرفات حياتنا كلها أجر بإذن الله، فنأخذ الثواب على نفس الفعل الذى كنا نفعله دون أجر عندما ننوى بذلك الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم يقينا منا بأن هذا هو الخير لنا، فكان صلى الله عليه وسلم بأبى هو وأمى أكمل الناس خلقا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امير الظلام
Admin
Admin


ذكر عدد الرسائل : 1404
العمر : 24
عنوان فصلك : 9/3
اسمك الحقيقي : صخر حنونه
المادة المفضلة : العلم نور
توقيع المدرسه :
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الأول: أهمية دراسة الآداب الشرعية وفضلها   الأحد مارس 22, 2009 7:28 am

جزاك الله خير هاني علي الموضوع

_________________


ليس المهم أن تشارك بألف موضوع ...بل المهم أن تضع موضوع يشارك فيه ألف عضو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البرنس هاني
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

ذكر عدد الرسائل : 622
العمر : 24
عنوان فصلك : تاسع
اسمك الحقيقي : هاني الخضري
المادة المفضلة : دين
توقيع المدرسه :
تاريخ التسجيل : 11/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الأول: أهمية دراسة الآداب الشرعية وفضلها   الأربعاء أبريل 15, 2009 7:01 pm

بارك الله فيك على الرد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدرس الأول: أهمية دراسة الآداب الشرعية وفضلها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سليمان سلطان :: :: :: .•:*¨`*:•. ][المنتديات العامه :: :: .•:*¨`*:•. ][ :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: